البغدادي
129
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المشبّهة في أواخر الكتاب « 1 » . وقوله : « لعلّك أن تنأى الخ » ، أي : أرجو أن تنأى من أرضك ، أي : تبعد عنها ، من النأي وهو البعد ، وإلّا ، أي : وإن لم تنأ ، فإنّي عازم على الرّحيل عنها « 2 » . يقال : نويت نيّة وكذلك انتويت ، أي : عزمت . وقوله : « بك مقتوي » ، قال في « الصحاح » : « القتو : الخدمة . وقتوت أقتو قتوا ومقتي ، أي : خدمت . يقال : للخادم مقتويّ - بفتح الميم وتشديد الياء - كأنّه منسوب إلى المقتى وهو مصدر . . ويجوز تخفيف ياء النسبة » . قال أبو عليّ في « الإيضاح الشّعريّ » : نصب « خليلا » بفعل مضمر يدلّ عليه مقتوي ، أي : أقتو [ ي ] خليلا . ويأتي شرح هذه الكلمة مفصّلة في الشاهد الثالث والخمسين من بعد الخمسمائة . وقوله : « وكم موطن الخ » ، طاح الرجل يطوح ويطيح : إذا هلك . و « الأجرام » : جمع جرم بالكسر ، وهو الجسم ، كأنه جعل أعضاءه أجراما توسعا ، أي : سقط بجسمه وثقله . وليس معناه هاهنا الذنوب كما فسّره ابن الشّجريّ به ، فإنّه غير مناسب . و « النّيق » بكسر النون : أرفع الجبل . و « قلّته » : ما استدقّ من رأسه . وسيأتي ، إن شاء الله تعالى ، شرح هذا البيت في باب الضمائر « 3 » . وقوله : « نداك عن المولى » ، « النّدى » : الجود . و « المولى » : ابن العمّ . و « عن » متعلّقة بعاتم ، أي : بطيء ؛ يقال : عتم من باب ضرب إذا أبطأ وقصّر . و « نصرك » : معطوف على نداك ؛ وخبره محذوف . و « الغمر » ، بكسر الغين المعجمة الحقد والغلّ ؛ يقال : غمر صدره عليّ من باب فرح . و « مختوي » بالخاء المعجمة : الجائر المسقط « 4 » . وقوله : « تودّ له لو نابه ناب حيّة » ، الحيّة معروفة ، تكون للذكر والأنثى ، قالوا : فلان حيّة ذكر ، والتاء للواحد من الجنس ، كبطّة ودجاجة ، وهنا بمعنى الذكر بدليل الوصف للربيب ، من ربّ فلان ولده بمعنى ربّاه ، فعيل بمعنى مفعول .
--> ( 1 ) في الشاهد الرابع والثمانين بعد الثمانمائة . ( 2 ) في طبعة بولاق : " عن الرحيل عنها " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 3 / 122 نقلا عن النسخة الشنقيطية . ( 3 ) في الشاهد الخامس والتسعين بعد الثلاثمائة . ( 4 ) كذا في طبعة بولاق . وهو الصواب . وفي النسخة الشنقيطية " المقسط " . وهو تصحيف .